دعها فلعلها أن تسرك يوماً ما

دعها فلعلها أن تسرك يوماً ما


لما وفد سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية ليناقشه في شروط الصلح ، وكان خطيبا مسقعاً .. قال سيدنا عمر : يارسول الله إءذن لي أن أقتلع ثنيّته (مقدّم أسنانه) حتى لا يقوم خطيباً ضدك يوماً .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” دعها فلعلها أن تسرك يوماً ما ” ، وكان فظاً في تحاوره مع النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة العهد .. حتى أنه رفض كتابة بسم الله الرحمن الرحيم وكتابة محمد رسول الله ، واشترط شروطاً شديدة.

ومرت السنوات وفتح الله مكة على نبيه صلى الله عليه وسلم فاختبأ سهيل في بيته وجاء ولده عبدالله يطلب الأمان لأبيه ، فأمَّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وبقيَ على كفره .. ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن في ( غزوة حنين ) ، خرج معه ولم يسلم .. وبعد الغزوة أسلم وحسن إسلامه .

وفي حجة الوداع كان الناس يتنافسون على شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم تبركاً به ، وكان من ضمن المتنافسين سهيل بن عمر ، فلما رآه أبوبكر بكى وقال ( ولكنكم تستعجلون ) ..

ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، تزعزع الناس وفي مكة قام سهيل بن عمرو خطيباً فثبّت الناس .. فصدقت نبوءة الحبيب صلى الله عليه وسلم ” دعها فلعلها تسرك يوماً ما “

 

فعدو اليوم يمكن أن يكون صديق الغد

 

قال تعالى : { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } صدق الله العظيم .

التصنيفات

+ لا يوجد تعلقات

أضف جديد